العلامة الحلي
364
مختلف الشيعة
وسلار ( 1 ) . وقال الشيخ في المبسوط : إذا سكت أو قال : لا أقر ولا أنكر قال له الحاكم ثلاثا : إما أجبت عن الدعوى وإلا جعلناك ناكلا ورددنا اليمين على خصمك ، وقال قوم : يحبسه حتى يجيبه بإقرار أو بإنكار ولا يجعله ناكلا فيقضي بالنكول والسكوت ، وقوله : ( لا أقر ولا أنكر ) ليس بنكول . والأول يقتضيه مذهبنا ، الثاني أيضا قوي ( 2 ) . وهذا يدل على تردد الشيخ . وابن البراج في المهذب قال : فإن سكت أو قال : لا أقر ولا أنكر قال له الحاكم : إن أجبت عن الدعوى وإلا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على خصمك ، وذكر أنه يحبسه حتى يجيب إما بإقرار أو بإنكار ولا يجعله ناكلا ، وما ذكرناه أولا هو الظاهر من مذهبنا ، ولا بأس بالعمل بالثاني ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : ولو سكت المدعى عليه عند سؤاله ولم يكن القاضي يعرفه بالنطق أمهله قليلا ثم أعاد السؤال له عما ادعى عليه ، فإن أمسك فقال المدعي : أنه يتمرد بسكوته استحلفه على ذلك وأمر من ينادي في إذن المدعى عليه بصوت عال بأمر موجود يجري عليه ثم وصف ما يقضي به عليه ، وإن أنكر وما يفعله إن جرح بينة خصمه ( 4 ) فإن أقام على ذلك أمهله قليلا ثم فعل به مثل ذلك ، فإن أقام على أمره سأل الحاكم المدعي عن بينته إن كانت وسمعها واستحلفه على أن شهوده شهدوا بحق ، فإن حلف حكم له وجعل المحكوم عليه
--> ( 1 ) المراسم : ص 231 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 160 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 586 . ( 4 ) كذا في الطبعة الحجرية وم 3 ، وفي ق 2 : ( وإن أنكر ولم يفعله إن خرج عنه خصمه ) فعبارته مغلظة كما في مفتاح الكرامة : ج 10 ص 87 .